الشيخ السبحاني

345

المختار في أحكام الخيار

عنده حتى مضى لها ستّة أشهر ، وليس بها حمل فقال : إن كان مثلها تحيض ولم يكن ذلك من كبر فهذا عيب تردّ منه » « 1 » فإنّه من البعيد أن لا يتصرّف فيها المشتري ، باللمس وغيره ، أضف إلى ذلك : أنّه لو كانت مثل هذه التصرّفات مسقطة ، يلزم أن لا يكون الوطء مسقطا ، لسبق هذه الأمور عليه مع تضافر الروايات على أنّه من المسقطات « 2 » . فإن قلت : إنّ الإمام - عليه السلام - قد عدّ في صحيحة علي بن رئاب بعض التصرّفات غير المغيّرة من أقسام إحداث الحدث كاللمس والتقبيل والنظر إلى ما يحرم عليه قبل الشراء ، فكيف يصحّ لنا تخصيص إحداث الشيء الوارد في خبر زرارة بالتصرّف المغيّر . قلت : قد تقدم منّا في خيار الحيوان أنّ ما جاء فيها تعبّد من الإمام ويختصّ بباب خيار الحيوان لخصوصية في الأمة لا غير ، ولا يعمّ باب خيار العيب لما عرفت في صحيحة داود بن فرقد ، وغيرها . فتلخص من ذلك أنّ المسقط - حسب ما تعطيه الروايتان - هو المغيّر فهو مسقط مطلقا ، سواء كان قبل العلم أو بعده ، كشف عن الرضا نوعا بالعقد أم لا ، واختصاص خبر زرارة بما قبل العلم لا يضر مع إطلاق مرسلة جميل ، على أنّه إذا كان مسقطا قبل العلم ، يكون مسقطا بعده بطريق أولى . وبما أنّ الموضوع في مرسلة جميل هو بقاء العين وعدمه ، فيعم ما إذا استند عدم البقاء إلى أمر سماوي ، أو شخص ثالث ، وكون الوارد في خبر زرارة هو إسناد الحدث إلى المشتري لا يضر بالمقصود بعد مساعدة العرف في هذه المقامات

--> ( 1 ) - الوسائل : ج 12 ، الباب 3 من أبواب أحكام العيوب 1 . ( 2 ) - المصدر نفسه : الباب 4 من أبواب أحكام العيوب .